احدث المقالات

قصة نجاح أحمد شعبان مؤسس سيمبلكس | من مشروع تخرج إلى العالمية

 

أحمد شعبان مؤسس سيمبلكس من مشروع تخرج في جامعة المنيا إلى منافسة الشركات العالمية

كيف تحولت فكرة بدأت داخل الجامعة إلى شركة مصرية تصنع ماكينات صناعية وتصدر منتجاتها إلى عشرات الدول؟

ليست كل قصص النجاح المصرية مرتبطة بالتجارة أو العقارات أو التطبيقات الإلكترونية. فهناك رواد أعمال اختاروا طريقًا أصعب، وهو التصنيع، وقرروا أن ينافسوا منتجات مستوردة من دول تمتلك خبرات صناعية طويلة.

من بين هذه التجارب تبرز قصة المهندس أحمد شعبان، مؤسس شركة سيمبلكس (Simplex CNC)، الذي شارك في تحويل فكرة بدأت خلال الدراسة الجامعية إلى مشروع صناعي مصري استطاع التوسع في السوق المحلية والوصول إلى الأسواق العالمية.

بدأت الحكاية عام 2013، عندما كان المشروع لا يزال في بداياته، لكن الطموح كان أكبر من مجرد تنفيذ فكرة لمشروع تخرج. ومع مرور السنوات، تطورت الشركة من إنتاج عدد محدود من الماكينات إلى تصنيع أكثر من ألف ماكينة سنويًا، وفق تصريحات شعبان المنشورة في أكتوبر 2026.

فما قصة نجاح أحمد شعبان؟ وكيف استطاعت سيمبلكس بناء مكانة في سوق تهيمن عليه شركات عالمية؟ وما الدروس التي يمكن أن يتعلمها الشباب من هذه التجربة؟

من هو أحمد شعبان مؤسس شركة سيمبلكس؟
قصة نجاح أحمد شعبان مؤسس سيمبلكس | من مشروع تخرج إلى العالمية


أحمد شعبان هو مهندس ورائد أعمال مصري، وأحد مؤسسي شركة سيمبلكس المتخصصة في تصنيع ماكينات التحكم الرقمي بالحاسوب، المعروفة باسم CNC.

تقوم فكرة هذه الماكينات على استخدام برامج الكمبيوتر للتحكم في عمليات التصنيع، مثل الحفر والقطع والنقش، بدلًا من الاعتماد الكامل على التشغيل اليدوي.

وتُستخدم هذه التكنولوجيا في قطاعات متعددة، من بينها صناعة الأثاث والأجهزة المنزلية والصناعات الهندسية.

لكن أهمية تجربة أحمد شعبان لا تقتصر على تصنيع الماكينات؛ بل تمتد إلى محاولة بناء شركة مصرية قادرة على تطوير منتجات صناعية محلية ومنافسة المنتجات المستوردة.

وقد بدأ هذا المسار بالتعاون مع زملائه خلال الدراسة في كلية الهندسة بجامعة المنيا، قبل أن يتحول إلى نشاط تجاري وصناعي فعلي.

البداية من مشروع تخرج عام 2013

في الوقت الذي ينظر فيه كثير من الطلاب إلى مشروع التخرج باعتباره خطوة ضرورية للحصول على الشهادة الجامعية، تعامل فريق سيمبلكس مع الفكرة باعتبارها فرصة يمكن البناء عليها بعد انتهاء الدراسة.

بدأت الفكرة من تصميم ماكينة تعمل بتقنية CNC، ثم انتقل الفريق إلى محاولة تحويل التصميم إلى منتج يمكن بيعه والاستفادة منه في السوق.

لم تكن المهمة سهلة؛ فهناك فرق كبير بين تصميم ماكينة داخل الجامعة وبين تأسيس شركة تستطيع تصنيعها وتطويرها وبيعها وتقديم خدمات الصيانة والدعم الفني للعملاء.

كان على الفريق أن يتعلم كيف يطور المنتج، ويحدد العملاء المستهدفين، ويدرس احتياجات السوق، ويوفر التمويل اللازم لاستمرار المشروع.

وفي عام 2013، انطلقت سيمبلكس رسميًا، لتبدأ رحلة طويلة في مجال التصنيع التكنولوجي.

ومن أبرز الدروس هنا أن الفكرة الناجحة لا تتوقف عند تنفيذ نموذج أولي، بل تحتاج إلى تحويله إلى منتج حقيقي يمكن للعملاء استخدامه والاعتماد عليه.

ما شركة سيمبلكس؟ وماذا تنتج؟

سيمبلكس


تتخصص شركة سيمبلكس في تصنيع ماكينات CNC وغيرها من حلول التصنيع التي تساعد المصانع والورش على تنفيذ عمليات الإنتاج بدقة وسرعة.

وتشمل منتجات الشركة أنواعًا مختلفة من الماكينات، مثل ماكينات الراوتر CNC، وماكينات الليزر، وغيرها من المعدات المستخدمة في عمليات القطع والحفر والنقش والتصنيع.

وتسمح هذه الماكينات للمستخدم بتصميم الشكل المطلوب على الكمبيوتر، ثم تحويل التصميم إلى أوامر تنفذها الماكينة على الخامة المستخدمة.

على سبيل المثال، يمكن لورشة أثاث استخدام ماكينة CNC لتنفيذ تصميمات معقدة على الخشب، كما يمكن استخدام تقنيات مشابهة في تشغيل بعض المعادن والمواد الأخرى وفقًا لنوع الماكينة ومواصفاتها.

وتكمن أهمية هذا النوع من المعدات في أنه يساعد الشركات على تحسين دقة الإنتاج، وتقليل الأخطاء، ورفع كفاءة التشغيل.

وبدلًا من أن تقتصر الشركة على تقديم خدمة تصنيع محدودة، استطاعت سيمبلكس تطوير منتجات متنوعة لتلبية احتياجات شرائح مختلفة من العملاء.

وهنا يظهر أحد أهم عوامل النجاح الصناعي: أن تفهم المشكلة التي يواجهها العميل، ثم تطور منتجًا يساعده على حلها بكفاءة.

من إنتاج 8 ماكينات إلى أكثر من 1000 ماكينة سنويًا

من أبرز الأرقام التي تكشف حجم التطور الذي حققته سيمبلكس، ما ذكره أحمد شعبان خلال مشاركته في منتدى مصر 2026.

فبحسب تصريحاته المنشورة في صحيفة «الوطن» يوم 22 أكتوبر 2026، بدأ الإنتاج بنحو 8 ماكينات فقط خلال السنة الأولى، بينما تجاوز الإنتاج لاحقًا 1000 ماكينة سنويًا.

ويعكس هذا التطور انتقال الشركة من مرحلة التجارب والإنتاج المحدود إلى مرحلة أكثر تقدمًا من التصنيع والتوسع.

لكن زيادة الإنتاج لا تحدث بمجرد امتلاك فكرة جيدة؛ فهي تحتاج إلى تطوير العمليات الصناعية، وبناء فريق عمل، وتحسين جودة المنتجات، وتنظيم المبيعات، وتوفير قطع الغيار، وخدمة العملاء.

كما أن التوسع يفرض تحديات جديدة، لأن الشركة تصبح مطالبة بالحفاظ على الجودة نفسها مع زيادة عدد الوحدات المنتجة.

وبالنسبة إلى أي رائد أعمال يفكر في تأسيس مشروع صناعي، فإن تجربة سيمبلكس توضح أن النجاح لا يتعلق ببيع المنتج للمرة الأولى فقط، بل ببناء منظومة تستطيع إنتاجه وتسويقه وتطويره بصورة مستمرة.

كيف واجهت سيمبلكس المنافسة الصينية؟

يُعد دخول سوق تهيمن عليه المنتجات المستوردة من أصعب التحديات التي يمكن أن تواجه مصنعًا محليًا، خاصة عندما تكون المنتجات المنافسة قادمة من دول تمتلك قاعدة صناعية واسعة.

وهذا ما يجعل تجربة سيمبلكس جديرة بالاهتمام.

فبدلًا من الاكتفاء بتقديم منتج محلي، ركزت الشركة على تطوير الماكينات وتحسين جودتها وتوفير خدمات الدعم الفني وما بعد البيع.

ووفقًا لتصريحات أحمد شعبان المنشورة في أكتوبر 2026، فإن الشركة ترى أن منتجاتها تستطيع منافسة الماكينات الصينية من حيث الجودة والسعر في عدد من التطبيقات.

ومن المهم هنا التمييز بين تصريحات الشركة وبين المقارنات المستقلة؛ فالحكم على تفوق منتج على آخر يحتاج إلى مقارنة فعلية بين الماكينات من حيث المواصفات والدقة والعمر التشغيلي والتكلفة وخدمات الصيانة.

لكن المبدأ التجاري الذي تكشف عنه التجربة يظل مهمًا: ليس من الضروري أن يكون المنتج المحلي أرخص منتج في السوق حتى ينجح، بل يجب أن يقدم قيمة حقيقية للعميل.

فإذا حصل العميل على ماكينة جيدة، ووجد دعمًا فنيًا سريعًا، واستطاع التواصل مع الشركة بسهولة، فقد تصبح هذه المزايا عوامل مؤثرة في قرار الشراء.

وفي الصناعات التي تعتمد على المعدات، لا تنتهي العلاقة بين الشركة والعميل عند تسليم الماكينة؛ بل قد تبدأ بعدها مرحلة طويلة من الصيانة والتطوير وتوفير قطع الغيار.

وهذا يعني أن خدمة ما بعد البيع يمكن أن تكون ميزة تنافسية أساسية، وليست مجرد تكلفة إضافية تتحملها الشركة.

التوسع إلى الأسواق العالمية

لم تتوقف طموحات سيمبلكس عند السوق المصرية، بل امتدت إلى التصدير والتوسع الخارجي.

وبحسب تصريحات أحمد شعبان المنشورة في صحيفة «الوطن» خلال أكتوبر 2026، وصلت منتجات الشركة إلى 34 دولة، وبلغت صادراتها 5 ملايين دولار خلال العام السابق للتصريح.

كما أشار إلى مشاركة الشركة في معارض دولية في ألمانيا والولايات المتحدة وتركيا خلال عام 2026.

وتكشف هذه الأرقام عن أهمية التصدير بالنسبة إلى الشركات الصناعية المصرية؛ فهو لا يفتح أسواقًا جديدة فحسب، بل يمنح الشركة فرصة لتوسيع قاعدة عملائها وتقليل اعتمادها على سوق واحدة.

ومع ذلك، فإن دخول الأسواق الخارجية يتطلب أكثر من مجرد منتج جيد.

فالشركة المصدرة تحتاج إلى فهم متطلبات كل سوق، والالتزام بالمواصفات الفنية اللازمة، وتنظيم عمليات الشحن والتوريد، وتوفير خدمات ما بعد البيع، وبناء الثقة مع العملاء والموزعين.

كما تحتاج إلى القدرة على المنافسة مع شركات تمتلك خبرات طويلة وعلاقات تجارية راسخة.

وتوضح تجربة سيمبلكس أن التصنيع المحلي يمكن أن يتحول إلى نشاط تصديري عندما يقترن بتطوير المنتج وفهم السوق والاهتمام باحتياجات العملاء.

مصنع جديد وطموحات صناعية أكبر

يمثل التوسع في الطاقة الإنتاجية خطوة مهمة لأي شركة صناعية ترغب في الانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو.

وفي تصريحات منشورة خلال منتدى مصر 2026، تحدث أحمد شعبان عن امتلاك الشركة مصنعًا في مدينة العاشر من رمضان على مساحة تبلغ 40 ألف متر مربع.

ويعكس التوسع في البنية الصناعية أهمية الانتقال من الاعتماد على الإنتاج المحدود إلى بناء قدرة إنتاجية أكبر، يمكنها خدمة السوق المحلية وتلبية الطلب الخارجي.

لكن التوسع الصناعي لا يتعلق بالمساحة وحدها؛ إذ يحتاج إلى استثمارات في المعدات والعمالة المدربة والإدارة وسلاسل التوريد والبحث والتطوير.

كما أن زيادة الإنتاج تفرض على الإدارة تحديًا مستمرًا يتمثل في الحفاظ على الجودة والسيولة المالية والقدرة على الوفاء بالتزامات الشركة.

وهنا تظهر طبيعة ريادة الأعمال الصناعية: فهي رحلة من القرارات المتتابعة، وليست مجرد لحظة نجاح واحدة.

مشاركة أحمد شعبان في برنامج شارك تانك

في نوفمبر 2023، ظهر أحمد شعبان لعرض مشروع سيمبلكس في برنامج «شارك تانك مصر»، الذي يتيح لرواد الأعمال تقديم مشروعاتهم أمام مجموعة من المستثمرين بحثًا عن التمويل والشراكات.

وخلال الحلقة، تحدث شعبان عن منتجات الشركة وحجم نشاطها، مشيرًا إلى أنها باعت نحو 2250 ماكينة، وأن مبيعاتها التراكمية خلال السنوات العشر السابقة بلغت نحو 650 مليون جنيه وفق التصريحات التي نقلها موقع «اليوم السابع».

كما عرض فرصة استثمارية للحصول على تمويل بقيمة 50 مليون جنيه مقابل حصة في الشركة.

وتكتسب هذه المشاركة أهميتها من أنها سلطت الضوء على نشاط صناعي لا يحظى عادة بالاهتمام الإعلامي نفسه الذي تحظى به التطبيقات الإلكترونية والمشروعات الاستهلاكية.

فالشركة الصناعية تحتاج إلى استثمارات تساعدها على تطوير منتجاتها وزيادة قدرتها الإنتاجية، كما أن التمويل المناسب يمكن أن يدعم دخول أسواق جديدة.

لكن الحصول على الاستثمار ليس هدفًا في حد ذاته؛ فالأهم هو كيفية استخدام الأموال، ومدى مساهمتها في زيادة المبيعات وتحسين القدرة التنافسية وتوسيع النشاط.

ومن هنا، فإن تجربة سيمبلكس تقدم مثالًا على إمكانية تقديم مشروع صناعي للمستثمرين باعتباره فرصة للنمو، وليس مجرد فكرة هندسية تحتاج إلى الدعم.

ما أبرز التحديات التي واجهت سيمبلكس؟

لا تكتمل أي قصة نجاح من دون فهم الصعوبات التي صاحبتها.

وفي حديثه خلال منتدى مصر 2026، أشار أحمد شعبان إلى عدد من التحديات التي تواجه المصنعين، من بينها صعوبة الحصول على معلومات دقيقة عن الأسواق، وتعقيدات الإجراءات المرتبطة بتأسيس المصانع، وتقلبات أسعار المواد الخام، والحاجة إلى دعم أكبر للصادرات.

وتكشف هذه التحديات عن مجموعة من المشكلات التي قد تواجه أي رائد أعمال يرغب في دخول مجال التصنيع.

1. نقص المعلومات عن السوق

قبل تأسيس أي مشروع صناعي، يحتاج المستثمر إلى معرفة حجم الطلب، والمنتجات المنافسة، والأسعار، والعملاء المحتملين.

وعندما تكون المعلومات غير متاحة أو يصعب الوصول إليها، تصبح دراسة الجدوى أكثر تعقيدًا، ويزداد احتمال اتخاذ قرارات غير مناسبة.

2. التمويل والاستثمار

تحتاج المشروعات الصناعية إلى إنفاق على المعدات والتطوير والتشغيل، وقد تستغرق فترة طويلة قبل أن تصل إلى حجم مبيعات يغطي تكاليفها بصورة مستقرة.

لذلك، فإن إدارة السيولة واختيار مصادر التمويل المناسبة من العوامل المهمة لاستمرار المشروع.

3. ارتفاع أسعار المواد الخام

تعتمد الشركات الصناعية على توافر الخامات والمكونات بأسعار يمكن التنبؤ بها نسبيًا.

وعندما ترتفع التكاليف بصورة مفاجئة، قد تضطر الشركة إلى إعادة تسعير منتجاتها أو تحمل جزء من الزيادة على حساب هامش الربح.

4. بناء ثقة العملاء

قد يتردد بعض العملاء في شراء منتج محلي إذا اعتادوا التعامل مع علامات تجارية أجنبية.

وللتغلب على هذا التحدي، تحتاج الشركة إلى تقديم جودة قابلة للقياس، وضمانات واضحة، وخدمات فنية موثوقة، وتجارب ناجحة يمكن للعملاء الآخرين الاستفادة منها.

5. المنافسة في الأسواق الخارجية

التصدير فرصة للنمو، لكنه يفرض متطلبات إضافية تتعلق بالمواصفات والشحن والتسويق وخدمات الصيانة.

ولذلك، فإن النجاح في السوق المحلية لا يضمن تلقائيًا النجاح في الأسواق الدولية، بل يجب أن تكون الشركة مستعدة لتلبية احتياجات كل سوق.

7 دروس يمكن أن يتعلمها الشباب من قصة أحمد شعبان

لا تقتصر أهمية قصة سيمبلكس على قطاع الصناعة، بل يمكن استخلاص دروس منها تفيد أي شخص يفكر في تأسيس مشروع خاص.

الدرس الأول: لا تتعامل مع فكرة مشروعك باعتبارها مجرد واجب

يمكن أن تكون فكرة مشروع التخرج أو العمل الجامعي نقطة البداية لمشروع حقيقي، إذا استطعت اكتشاف احتياج في السوق وتطوير حل قابل للتطبيق.

ليس كل مشروع جامعي قابلًا للتحول إلى شركة، لكن بعض الأفكار تستحق الدراسة والتجربة بدلًا من أن تنتهي بانتهاء الدراسة.

الدرس الثاني: ابدأ من احتياج حقيقي

لا يكفي أن تعجبك الفكرة؛ يجب أن تجد عملاء يحتاجون إلى المنتج ومستعدين لدفع ثمنه.

ودراسة السوق تساعدك على فهم المشكلة التي تحاول حلها، وحجم الطلب، والبدائل المتاحة أمام العميل.

الدرس الثالث: لا تخشَ المنافسة مع الشركات الكبيرة

قد يبدو دخول سوق تهيمن عليه شركات عالمية أمرًا صعبًا، لكن المنافسة لا تعتمد دائمًا على السعر وحده.

فالجودة وسرعة الاستجابة والتخصص وخدمة العملاء يمكن أن تمنح المشروع ميزة تنافسية، بشرط أن تكون هذه المزايا حقيقية ويشعر بها العميل.

الدرس الرابع: لا تتوقف عند المنتج الأول

قد ينجح المنتج الأول في جذب العملاء، لكن استمرار النمو يحتاج إلى التطوير والتحسين.

ويجب على صاحب المشروع أن يستمع إلى ملاحظات العملاء، ويكتشف نقاط الضعف، ويبحث عن طرق لتحسين المنتج وتوسيع استخداماته.

الدرس الخامس: فريق العمل أهم من الفكرة وحدها

تحتاج المشروعات إلى مهارات مختلفة، مثل تطوير المنتج والتصنيع والتسويق والمبيعات والإدارة المالية.

وقد لا يمتلك شخص واحد كل هذه المهارات، لذلك فإن اختيار الشركاء وبناء فريق متكامل يساعدان على تحويل الفكرة إلى نشاط قابل للنمو.

الدرس السادس: الأرباح ليست المقياس الوحيد للنجاح

يحتاج المشروع إلى تحقيق أرباح واستدامة مالية، لكن بناء سمعة جيدة وعلاقات طويلة الأجل مع العملاء قد يكون مهمًا أيضًا لنموه على المدى الطويل.

فالعميل الذي يثق في المنتج والخدمة قد يعود للشراء مرة أخرى، وقد يوصي الآخرين بالتعامل مع الشركة.

الدرس السابع: فكر في التوسع منذ البداية، لكن لا تتسرع فيه

التوسع إلى أسواق جديدة قد يضاعف فرص النمو، لكنه قد يزيد كذلك من التكاليف والمخاطر.

لذلك، من الأفضل أن يبني صاحب المشروع نموذج عمل قابلًا للاستمرار، ثم يتوسع وفقًا لقدراته المالية والإنتاجية واحتياجات السوق.

هل يمكن تكرار تجربة سيمبلكس في مصر؟

تجربة سيمبلكس تطرح سؤالًا مهمًا: هل تستطيع مصر بناء المزيد من الشركات الصناعية التي تبدأ بأفكار محلية ثم تتحول إلى شركات مصدرة؟

الإجابة تعتمد على مجموعة من العوامل، من بينها جودة التعليم الفني والهندسي، وتوافر التمويل، وسهولة الوصول إلى المعلومات، وتطوير سلاسل التوريد المحلية، ووجود بيئة تساعد الشركات على التوسع.

كما أن الجامعات يمكن أن تؤدي دورًا أكبر في ربط الأبحاث والمشروعات الطلابية باحتياجات الصناعة، من خلال حاضنات الأعمال والشراكات مع الشركات وبرامج دعم الابتكار.

ومن المهم أيضًا أن يدرك الشباب أن ريادة الأعمال ليست محصورة في إنشاء تطبيق أو متجر إلكتروني.

فقد تكون هناك فرص في تصنيع المعدات، وتطوير قطع الغيار، وتقديم خدمات الصيانة، وتصميم المنتجات، وتوفير الحلول التقنية للمصانع.

ولا يعني ذلك أن كل مشروع صناعي سيحقق النجاح نفسه؛ فلكل نشاط ظروفه ومخاطره، لكن تنوع المشروعات الإنتاجية يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام رواد الأعمال.

الخلاصة: النجاح لا يبدأ بحجم المشروع، بل بقيمة ما تقدمه

تقدم قصة أحمد شعبان وسيمبلكس نموذجًا لتجربة بدأت من مشروع تخرج في جامعة المنيا عام 2013، ثم تطورت إلى نشاط صناعي يمتلك منتجات متنوعة ويصل إلى أسواق خارج مصر.

والدرس الأهم ليس أن كل شاب يستطيع تأسيس مصنع كبير، أو أن كل فكرة ستتحول إلى شركة ناجحة، بل أن بعض الفرص تبدأ من ملاحظة مشكلة حقيقية، ثم تحويل الفكرة إلى منتج، والتعلم من التجارب، وبناء فريق قادر على الاستمرار.

لقد اختارت سيمبلكس مجالًا يتطلب معرفة هندسية واستثمارات وتطويرًا مستمرًا، وواجهت تحديات التمويل والإنتاج والمنافسة والتصدير.

ومع تطور الشركة، أصبحت تجربتها مثالًا على الإمكانات التي يمكن أن تتيحها الصناعة التكنولوجية للشركات المصرية.

فربما لا يكون السؤال الأهم هو: كيف أصبح أحمد شعبان صاحب شركة ناجحة؟ بل: ما المشكلة التي يمكنك أنت حلها، وما القيمة التي تستطيع تقديمها للناس من خلال مشروعك؟

ففي النهاية، لا تبدأ كل الشركات الكبيرة بمصانع ضخمة أو استثمارات هائلة؛ بعضها يبدأ بفكرة، وفريق يؤمن بها، واستعداد لتحويلها إلى عمل حقيقي.


أسئلة شائعة حول أحمد شعبان وشركة سيمبلكس

من هو أحمد شعبان؟

أحمد شعبان مهندس ورائد أعمال مصري، وأحد مؤسسي شركة سيمبلكس المتخصصة في تصنيع ماكينات التحكم الرقمي CNC.

متى تأسست شركة سيمبلكس؟

بدأت الشركة نشاطها عام 2013، انطلاقًا من فكرة مرتبطة بمشروع تخرج جامعي في جامعة المنيا.

ماذا تنتج شركة سيمبلكس؟

تنتج الشركة أنواعًا مختلفة من الماكينات الصناعية، من بينها ماكينات CNC والراوتر والليزر، التي تستخدم في عمليات التصنيع والقطع والحفر والنقش.

هل تصدر سيمبلكس منتجاتها خارج مصر؟

نعم، وفق تصريحات أحمد شعبان المنشورة في أكتوبر 2026، وصلت منتجات الشركة إلى 34 دولة، وبلغت صادراتها 5 ملايين دولار خلال العام السابق للتصريح.

ما أهم درس يمكن تعلمه من قصة نجاح سيمبلكس؟

أهم درس هو إمكانية تحويل المعرفة الهندسية إلى منتج يلبي احتياجات السوق، مع ضرورة الاهتمام بالجودة والتطوير وخدمة العملاء والإدارة المالية.


المصادر والمراجع

للاطلاع على تفاصيل إضافية حول الشركة ومؤسسها، يمكنك الرجوع إلى المصادر التالية:

  1. صحيفة الوطن: من مشروع تخرج إلى صادرات بـ5 ملايين دولار.. قصة نجاح سيمبلكس.
  2. موقع إبداع مصر: قصة نجاح Simplex: من مشروع تخرج إلى لاعب إقليمي في الصناعة التكنولوجية.
  3. اليوم السابع: أحمد شعبان يعرض مشروع سيمبلكس في برنامج شارك تانك.
  4. بوابة الأهرام: تصريحات أحمد شعبان حول منافسة الماكينات المصرية للمنتجات الصينية.

MoneyGrowies
MoneyGrowies
**Moneygrowise – المعرفة التي تصنع فرصًا أفضل** مرحبًا بك في Moneygrowise، منصتك للمعرفة والتعلم واكتشاف الفرص. نسعى إلى تقديم محتوى مفيد ومبسط يساعدك على فهم عالم المال والاستثمار والاقتصاد، ومتابعة أخبار الشركات والأسواق، والتعرف على مفاهيم الإدارة وريادة الأعمال والتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية، إلى جانب موضوعات متنوعة تهم حياتك اليومية وتطوير مستقبلك. نؤمن بأن المعرفة هي الخطوة الأولى لاتخاذ قرارات أفضل، لذلك نحرص على تقديم المعلومات والتحليلات والشروحات بأسلوب واضح وعملي يناسب المبتدئين والمهتمين بالمعرفة والتطوير المستمر. هدفنا هو بناء مجتمع عربي يقدّر المعرفة، ويبحث عن الفرص، ويسعى إلى تنمية مهاراته وتحسين قراراته المالية والمهنية والشخصية. **Moneygrowise — تعلّم اليوم، واستعد لفرص الغد.**
تعليقات