إزاي باحثة أردنية "قلبت الموازين" في تحلية الميه؟ حكاية هيا نصر الله وقائمة فوربس 30 تحت الـ 30
![]() |
| فوربس 30 تحت الـ30 لعام 2025 |
تخيل إننا في سباق مع الزمن عشان نلاقي "نقطة ميه" نظيفة، وإن التحدي الأكبر اللي بيواجه كوكبنا النهاردة هو ندرة المياه. وسط القلق العالمي ده، ظهرت "هيا نصر الله" عشان تثبت لنا إن الابتكار مش محتاج سن معين، لكن محتاج عقل يقدر يفكر بره الصندوق ويهدم القواعد التقليدية اللي مشينا عليها سنين. هيا، الباحثة الأردنية الشابة، مش بس قدمت بحث علمي، دي قدمت نموذج ملهم بيأكد إن العلم لما يمتزج بالإرادة والذكاء، بيتحول لواقع بيغير حياة ملايين الناس.
أغشية ذكية "بتحس" بالكهرباء وتنضف نفسها الفكرة "الصايعة" اللي شغالة عليها هيا نصر الله في جامعة نيويورك أبوظبي بتنقل تكنولوجيا المياه لمنطقة تانية خالص. هيا طورت أغشية (فلاتر) موصلة للكهرباء ومصنوعة من مواد حساسة للجهد الكهربائي. في العادي، الفلاتر دي بتكون "سلبية"، يعني مجرد مصفاة بتعدي الميه وتحجز الأملاح، لكن ابتكار هيا بيخلي الأغشية دي "ديناميكية"؛ يعني بتتحرك وتتفاعل مع عملية المعالجة لحظة بلحظة عن طريق التحكم في الكهرباء.
والنقطة اللي تعتبر "نقلة نوعية" فعلاً هي ميزة التنظيف الذاتي (Self-cleaning). في المحطات التقليدية، الأغشية دي بتتسد مع الوقت وبتحتاج نوقف المحطة تماماً عشان تتنظف بمصاريف ومجهود كبير، لكن ابتكار هيا بيخلي الأغشية تنظف نفسها بنفسها وهي شغالة. ده معناه "تدفق مستمر" للميه، كفاءة أعلى، وتكلفة تشغيل أقل بكتير، وده هو قمة الذكاء في علم المواد.
وداعاً للكيميا.. تحلية بوش أخضر وعقل واعي الاستدامة في قاموس هيا نصر الله مش مجرد شعارات، دي فعل حقيقي. الابتكار ده بيحل أزمة بيئية كبيرة، لأنه بيقلل بشكل ضخم الاعتماد على المواد الكيميائية القوية اللي كانت بتستخدم في تنظيف الفلاتر، والمواد دي طبعاً كانت بتمثل عبء على البيئة وتكلفتها عالية.
"الابتكار الحقيقي هو اللي بيحل أزمة تقنية معقدة وفي نفس الوقت بيحافظ على توازن كوكبنا، وده اللي بيخلي عملية التحلية 'خضراء' بجد، وأمان للأجيال اللي جاية."
بفضل التقنية دي، إحنا مش بس بنحصل على ميه نظيفة، إحنا بنحصل عليها بطريقة "أشيك" بيئياً، وأرخص اقتصادياً، وأكثر أماناً وصحة لكل اللي هيستخدموها.
من المعمل لترابيزة صناع القرار العالمي المبهر في رحلة هيا إنها مكنتش محبوسة جوه المعمل وبين الكتب، لكنها قدرت تنقل صوت العلم لمراكز اتخاذ القرار في العالم وهي عندها 28 سنة بس، وده شيء "نادر" جداً في السن ده.
- هيا عضو مجلس إدارة في برنامج القادة الشباب بالمنظمة الدولية لتحلية المياه وإعادة استخدامها (IDRA).
- بتشتغل خبيرة في تكنولوجيا التحلية في البنك الدولي ضمن برنامج شراكة عالمي.
- بتتعاون بشكل مباشر مع الهيئة السعودية للمياه عشان تنقل الأبحاث دي لأرض الواقع. القدرة على الجمع بين البحث الأكاديمي الرصين والتأثير في السياسات الدولية هي اللي خلت اسم هيا نصر الله يلمع كواحدة من أهم خبراء التكنولوجيا في منطقتنا.
ختم الجودة العالمي.. فوربس 30 تحت الـ 30 كل المجهود ده مكنش ينفع يعدي من غير تكريم دولي يليق بمستواه. في عام 2025، اختارت مجلة "فوربس" هيا نصر الله ضمن قائمتها الشهيرة "30 تحت الـ 30" عن فئة العلوم والتكنولوجيا. الاختيار ده مش مجرد فوز شخصي لهيا، ده اعتراف عالمي بقوة العقول العربية الشابة وقدرتها إنها تقود مستقبل العلم العالمي وتنافس في أصعب المجالات.
الخلاصة حكاية هيا نصر الله هي رسالة أمل لكل شاب وفتاة في منطقتنا، بتأكد إن حلول أزماتنا البيئية موجودة في عقولنا، ومحتاجة بس الجرأة على التجربة. هيا مش بس طورت "فلتر ميه"، هيا طورت رؤية جديدة لمستقبل الميه في العالم كله بأيادي عربية.
تفتكر إيه الابتكار اللي جاي اللي ممكن يحل أزماتنا البيئية بأيدي عقول عربية شابة؟
